الإنتخابات الوطنية تغمر سكان بنغازي

 

مواطنون يحتفلون في كورنيش بنغازي بالتصويت في أول انتخابات تجري في البلاد منذ نحو 48 سنة

السابع من يوليو 2012 يوم سيتذكره الليبيون حتماً فهو الذي يمثل ماصبروا لأجله منذ اطاحتهم بديكتاتور ليبيا معمر القذافي لكي يخطو أولى خطواتهم المهمة في سبيل تشكيل دولة مدنية حديثة في بنغازي تحديدا كان الموضوع ذو طعم خاص…

يوم 7-7-2012 يوم طويل في بنغازي منذ الليلة السابقة لفتح مراكز الاقتراع في الثامنة صباحا، كانت أبواق سيارات المواطنين تعلو وهي تجوب شوارع المدينة ..التصويت في مركز اقتراع  مدرسة القدس في وسط المدينة كان هادئاً، تجمع الناخبون ومنهم من حضر صحبة أسرته لتسجيل هذه اللحظة التاريخية ..العدد كان جيدا بعد فتح صناديق الاقتراع ليخف في فترة الظهيرة الحارة وليرتفع بشكل ملحوظ بعد الخامسة مساءً في معظم المراكز .

صالح السنوسي حمد وهو من بين المرشحين المستقلين (أفراد) في الدائرة الثالثة بنغازي، عبرعن سعادته بهذه اللحظة التي وصفها (بالتاريخية) في البلاد وقال أن الليبييون يثبتون يوم بعد يوم أنهم عازمون على ترسيخ مبادئ جولة القانون والرفاهية واحترام الحقوق الانسانية…ولم ينفي حمد أن تكون هناك بعض التجاوزات في العملية الانتخابية لكنه قال أنه تجاوزات بسيطة لايمكن أن تؤثر في سير العملية الانتخابية

مركز اقتراع (يوسف بو رحيل) في وسط بنغازي المدينة في بداية يوم الانتخاب

رغم هذا شهدت 3 مراكز اقتراع على الأقل في بنغازي مشاكل حيث أفيد بالهجوم على مراكز طليطلة، الألوية الخضراء، البشائر وتدمير المعدات وحرق الأوراق من قبيل أشخاص لايريدون للعملية الانتخابية أن تجري. إلا أن عدد من سكان أحياء من قبيل حي الزيتون وحي الماجوري قام بتوفير الحماية للمراكز الانتخابية من الخارج، قبلها بيومين هوجمت طائرة هليكوبتر كانت تحمل  صناديق الانتخابات بمضاد للطائرات وتوفي أحد من كان على متنها وهو الشاب عبدالله البرعصي الذي توفي وهو في طريقه إلى المستشفى. يلقي البعض باللائمة على هذه الهجمات على أطراف مختلفة منها (أنصار الفيدرالية) كما يلقي آخرين باللائمة على (مؤيدي معمر القذافي) إلا أنه لم يتم التحقق حول هوية المسؤول الحقيقي عن هذه الهجمات.

وفي مدرسة يوسف بو رحيل في وسط المدينة سارت العملية الانتخابية بشكل جيد وهادئ الا أنه تم تعكير صفوها لدقائق عند اقدام أحد الشباب على التشاجر مع أحد رجال الأمن وما أن خرج إلى خارج المدرسة حتى أطلق رصاصة في الهواء من مسدس صغير كان بحوذته لينتهي الموضوع دون أي تبعات.

وبعد الساعة الثانية عشر ظهراً توافد العديد من المواطنين على طرق كورنيش بنغازي قرب ساحة الحرية وهم رافعين الأعلام الوطنية وملوحين بها وسط الموسيقى والأغاني الوطنية معبرين عن فرحهم بهذا الحدث الفريد الذي تشهده بلادهم واستمرت الاحتفالات في بنغازي حتى الساعات الأولى من الصباح.