أيامٌ نحياها …

100_4119

تنهض من النوم على صوت انفجار … لاتجد مسؤولاً حكومياً يخرج ولو في وقتٍ لاحق ولو في آخر اليوم ليخبرك أي شيئ عما حدث … تكتفي بسؤال من تراهم أو تتبع صفحات الفيس بوك ومايعتريها من مبالغة في أغلب الأحيان.


لايمر اليوم من دون قراءة أو سماع أخبار (والتي تمر عادة مرور الكرام) عن تعذيب أو قتل أو سرقة أو سطو مسلح أو خطف لنساء أو فتيات بالطبع خطف الرجال لا يحظى في أغلب الأحيان بالأهمية عينها! … تخرج إلى الشارع وسط الزحام الغير منطقي في بلد عدد سكانه لايزيد عن الملايين الستة وسط كم الفوضى المرورية والتلوث السمعي والبصري … بامكانك أن تعرف مدى التدهور الذي وصلت إليه البلاد من خلال استمرار اغلاق محيط مبنى وزارة الخارجية في المدينة الذي تم تفجيره ضمن التفجيرات التي لم تعلن السلطات رسمياً حتى الآن عن المسؤول عنها، ومايتسببه الأمر من اختناق في هذه المنطقة الحيوية في أوقات النهار ولا تدري ماسبب الاغلاق المستمر هل هو عجزٌ عن عدم الحيلولة دون وقوع الجريمة مجدداً أم ذرٌ للرماد في العيون لتبيان أن الأمن مستتب!

مابين أعضاء في المؤتمر الوطني (المنتخب) يقدمون رشاوى بالملايين لاتدري من أين تحصلوا عليها يستمع مواطن ليبي لهذه الأرقام من خلال شاشة تلفزيون في أحد محلات السوبر ماركت وهو يطلب من صاحب المحل أن يسجل ما أخذه في دفتر الديون كون مرتبه الشحيح ذو المئات العديدة لم ينزل بعد!

قطعٌ للطرقات بين المدن وذلك الذي ينادي بدولة طالبانية وآخر الذي لازال يحلم بعودة معمر وذلك الذي لازال يحلم بدولة ذات دستور مدني وقوانين وقضاء مستقل وشفافية وذلك الذي يفكر بالهجرة دون عودة وتلك التي تخشى على مستقبل بناتها وامكانية عدم تمكنهم من الدراسة في المستقبل أو الشبق الجنسي الذي يعانيه بعض ممن يفكرون بفصل تلاميذ الابتدائية او فصل الطلبة والطالبات في الجامعات  !

ينتهي يومك بكوبٍ من الشاي والحليب وتتبع التطورات المتعلقة بـ Arab got talent!!

2 thoughts on “أيامٌ نحياها …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *