حرية الإنترنت بليبيا في تقرير فريدوم هاوس 2013

تقرير فريدوم هاوس بشأن حرية الإنترنت في ليبيا في 2013

تقرير فريدوم هاوس بشأن حرية الإنترنت في ليبيا في 2013

تصنيف ليبيا في تقرير الحريات الذي أصدرته منظمة (فريدوم هاوس)  لعام 2013 لازال سيئاً، فقد صنفت ليبيا على أنها (حُرة جزئياً) ضمن 3 معايير (حرة، حرة جزئياً، غير حرة) … كذلك صنفت ضمن مجموعة من بلدان العالم الثالث (بينها التي لازالت ترزح تحت ديكتاتوريات ككوبا وكوريا الشمالية والسودان) في تصنيف (حجب مواقع ذات محتويات سياسية، اجتماعية أو دينية).
كذلك صُنفت بين البلدان التي تمت فيها مهاجمة أو قتل مدونين أو مستخدمي الوسائل المختلفة لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات

حسب تقرير فريدوم هاوس فان الميليشيات المسلحة في البلاد اختطفت ناشطين على الانترنت وهددت صحفيين أجانب في اشارة بأن عامل غياب الدولة يضاف لعاملي عدم الاستقرار وغياب الأمن في بيئة الإعلام عبر الانترنت.
ويذكر التقرير أن أفعال الميليشيات ومن بينها جماعات إسلامية مسلحة ساهمت في حجب محتويات على الانترنت أو عدم امكانية عرض محتويات أخرى.

يضيف التقرير (بالرغم من هذا لاتزال الرقابة الذاتية “الناتجة عن الخوف”، الحماية القانونية الضعيفة ومعدات وأجهزة الرقابة المتطورة التي كانت تستخدم في فترة حكم القذافي تمثل تحدياً لحرية الإنترنت في ليبيا).

يعرج التقرير حول خدمات الاتصالات والانترنت في ليبيا مع لمحة تاريخية لها كذلك حول الخدمة السيئة التي تقدمها شركة ليبيا للاتصالات والتقنية “إل تي تي” باعتبارها المحتكر الرئيسي للانترنت في البلاد .

كذلك يذكر التقرير عن حجب مواقع “اباحية” من قبل “لجنة مؤقتة” استلمت الاتصالات عبر الانترنت منذ (تحرير طرابلس) والمكونة في أغلبها من (متمردين محافظين) أو ثوار تابعين لتيارت سياسية بعينها من بين أهدافهم رؤيتهم لما ينبغي ان يكون عليه مستقبل البلاد.
هذا وهناك القليل من الشفافية ولا وجود لأي اطار قانوني يأطر حجب المواقع الإلكترونية في ليبيا. كما أن اللوائح والقوانين لم يتم تعديلها، وفي واقع الأمر فلازالت اللوائح والقوانين السابقة يتم العمل بها.

ويؤكد التقرير أن العديد من المدونين والصحفيين المستقلين والمواطنين العاديين يمارسون درجة من (الرقابة الذاتية) نظراً لاستمرار عدم الاستقرار وعدم وضوح الوضع السياسي.

كما أن منح تأشيرات الدخول للصحفيين الأجانب إلى ليبيا صارت أصعب بعد انتخاب الحكومة الجديدة وتدلل بذلك صحفية من “واشنطن بوست” حيث غردت في تويتير في يناير 2013 قائلة: انها اضطرت إلى توقيع تعهد خطي “بأن لا تصور البلاد بصورة استفزازية أو تهدد السلم الاجتماعي”!

ونتيجة لتلك البيئة العدوانية فقد اختار العديد من المدونين عدم التعليق على المواضيع المصنفة كـ”محرمات” أو “تابو” من قبيل الاغتصاب أو المشاكل بين القبائل المضطربة أو المدن.

كما أن من يكتبون عبر الانترنت (يخجلون) أو “يخشون” من التعبير عن آرائهم الدينية بحرية خشية أن يتم وصمهم بأنهم ملحدون أو يروجون للتشيع، وكلاهما تهم قد تؤدي للتهديد بالقتل. كما أن العديدين يتجنبون نشر محتويات ناقدة لثورة فبراير 2011.

وتجدر الاشارة هنا إلى أن العديد من المعلقين يخشون من المجموعات المسلحة والجهات أو الأشخاص الغير حكوميين أكثر من خشيتهم من الحكومة.

يذكر التقرير أيضاً ارتفاع كبير لأعداد مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك في ليبيا حيث تعتبره شريحة كبيرة مصدراً رئيسياً للمعلومات سواء للمستخدمين من داخل أو خارج ليبيا اضافة كونه الموقع الإلكتروني الأول الذي يزوره مستخدي الانترنت .

ويذكر التقرير كيف أن الفيس بوك ومواقع التواصل المشابهة قام بحشد ليبيين لمناصرة قضايا مهمة من قبيل مظاهرة وقف التحرش الجنسي ضد المرأة التي نظمت في طرابلس وأمام سفارات ليبية حول العالم في 14 مارس 2013 والتي كان سببها اغتصاب مريضة في حالة غيبوبة في احدى مستشفيات طرابلس.
كذلك كان لمواقع التواصل الاجتماعي فضل كبير في مظاهرة 21 سبتمبر 2012 والتي خرج بها نحو 30.000 ليبي في بنغازي معبرين عن غضبهم ضد سطوة الميليشيات المسلحة ومنها جماعة أنصار الشريعة وذلك بعد مقتل السفير الأمريكي وأعضاء من السفارة الأمريكية في بنغازي.

يدرج التقرير عدم وجود نصوص قانونية واضحة لضمان حرية التعبير في الاعلان الدستوري أو الدساتير الليبية السابقة ومن بينها (الوثيقة الخضراء لحقوق الإنسان) في فترة النظام السابق، كذلك يذكر مرارا غياب أي حماية قضائية للحق في حرية التعبير كما يذكر أن جميع المؤسسات الحكومية الحالية هي تحت التهديد المسلح من قبل المجموعات المسلحة التي هزمت القذافي منها مثالاً: محاصرة متمردين مسلحين لوزارة العدل في طرابلس في أبريل 2013 مطالبين بتمرير قانون العزل السياسي.

كما أن القوانين الليبية ذات الخصوص منذ عهد القذافي لاتزال سارية المفعول بينها القانون الذي يحدد اطار استخدام النطاق الإلكتروني الليبي على الإنترنت والذي ينص أن أي محتوى ضمن هذا النطاق ينبغي أن لايحتوي على أي محتوى (فاحش، فضائحي، غير لائق، أو يتناقض مع القانون الليبي أو الأخلاق الإسلامية)!

تحت حكم القذافي تم اعتقال وسجن ومقاضاة بل وفي بعض الحالات تعذيب وقتل بسبب نشر أو الوصول إلى معلومات يمنع الوصول إليها من قبل النظام.
كما يذكر التقرير أن خشية المواطنين من حكومة مابعد مرحلة القذافي قد اختفى، الا أن التهديد لازال موجودا من خلال بعض الآليات التي تحتفظ بها الحكومة اضافة للميليشيات التي تستغل نفوذها.

بينما يرغب العديد من الليبيين أن يصدقوا أن الرقابة على اتصالاتهم قد انتهت بزوال عهد القذافي إلا أن هناك مخاوف وشبهات من أن منظومة التجسس الداخلية على الاتصالات والانترنت الداخلية على المواطنين داخل ليبيا والتي كان نظام القذافي قد اشتراها من شركات فرنسية وصينية عادت للعمل. في يوليو 2012 ذكر تقرير لجريدة وول ستريت جورنال أن تلك المنظومة التي توقفت بعد الاطاحة بنظام القذافي قد فُعلت من جديد وفيما بدا أنه لمحاربة الموالين للنظام السابق. فيما يظن آخرين أنها فعلت لاستهداف هؤلاء الذين لديهم توجهات مناوئة للإسلاميين.

وبالرغم من نفي وزير الاتصالات في مارس 2012 في حوار مع قناة الحرة اعادة تفعيل أجهزة المراقبة على اتصالات المواطنين بقوله “أن الحكومة الانتقالية تريد احترام حقوق الإنسان الليبي”، الا أن منظمة معنية بتقنية المعلومات فندت تصريحاته وقالت أن العاملين في قطاع الاتصالات يؤكدون أن هذه المنظومة قد تم اعادة تشغيلها مجدداً.

في ظل حالة عدم وجود نظام قضائي فاعل ومستقل واجرائات محايدة، هناك القليل لمنع الحكومة أو الأجهزة الأمنية أو الميليشيات من استعمال واستغلال هذه الأجهزة ضد المواطنين

2 thoughts on “حرية الإنترنت بليبيا في تقرير فريدوم هاوس 2013

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *