فوضى الاعلانات في بنغازي

‫‫Photo0160 - نسخة - نسخةشركات الدعاية والاعلانات في مدينة بنغازي زادات من أعداد لوحاتها بعد ثورة 17 فبراير بشكل ملحوظ ودون أي رقابة.

Continue reading

مبنى البرلمان البرقاوي … اهمال مستمر

صورة ملتقطة في 16 مارس 2014 ... وبجانبها صورة للقصر في عام 1933

صورة ملتقطة في 16 مارس 2014 … وبجانبها صورة للقصر في عام 1933

اعتبر البرلمان البرقاوي أول برلمان في ليبيا، حيث افتتح في 28 أبريل 1921 وخصص له مبنى عرف في ظل سلطة الحكم الايطالي باسم (مبنى ليتوريو) أو قصر ليتوريو … المبنى تم اعادة بناؤه في 1925 بطراز معماري مميز

Continue reading

آثار ليبيا … تاريخ في خطر

100_0559ليبيا، تلك البلاد المترامية الأطراف والمتنوعة في جغرافيتها ومناخها وموقعها الاستراتيجيالذي جعلها نقطة التقاء عدة حضارات من العالم القديم اضافة لتأثرها بالعديد من الثقافات. تمتلك مخزوناً وتراثاً هائلاً وفريداً من الآثار التي خلفتها تلك الحضارات والثقافات التي تعاقبت عليها منذ ما قبل التاريخ وحتى يومنا هذا.

إلا أن هذا التراث الحضاري المميز مهدد وبشدة في ظل الفوضى السياسية والأمنية التي تعيشها ليبيا بعد 2011.

Continue reading

طرق مسدودة

Photo0105

صباح 17 ديسمبر 2013 في شارع “فيا تورينو” في بنغازي ‎

وحل ناتج عن مطر … خيمة عزاء تغلق شارع رئيسي في وسط المدينة ولاتسمح حتى بعبور المشاة … قمامة متشبعة بماء المطر ملقاة في كل جانب … ازدحام سيارات وكل يركن كما أراد …

وفوق هذا رسالة عبر شركة ليبيانا للهاتف المحمول تصل لجميع الليبيين من مفتي ليبيا الأوحد الغرياني تحثهم (الليبيين المحبين لدينهم ووطنهم … المشاركة في الانتخابات لكونها فرصة ثمينة … لتحكيم الشريعة وجعلها مادة فوق الدستور) كما جاء في الرسالة

!!

حرية الإنترنت بليبيا في تقرير فريدوم هاوس 2013

تقرير فريدوم هاوس بشأن حرية الإنترنت في ليبيا في 2013

تقرير فريدوم هاوس بشأن حرية الإنترنت في ليبيا في 2013

تصنيف ليبيا في تقرير الحريات الذي أصدرته منظمة (فريدوم هاوس)  لعام 2013 لازال سيئاً، فقد صنفت ليبيا على أنها (حُرة جزئياً) ضمن 3 معايير (حرة، حرة جزئياً، غير حرة) … كذلك صنفت ضمن مجموعة من بلدان العالم الثالث (بينها التي لازالت ترزح تحت ديكتاتوريات ككوبا وكوريا الشمالية والسودان) في تصنيف (حجب مواقع ذات محتويات سياسية، اجتماعية أو دينية).
كذلك صُنفت بين البلدان التي تمت فيها مهاجمة أو قتل مدونين أو مستخدمي الوسائل المختلفة لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات Continue reading

ليبيا الحُرة ….الصبر الذي اصطدم بالحائط!

معتقلين داخل مركز اعتقال في قاعدة معيتيقة الجوية تديره كتيبة “قوة الردع الخاصة” في طرابلس.
الصورة منشورة عبر صفحة تسمى (قوة الردع الخاصة) على موقع فيس بوك

اختطاف … قمع رأي مخالف … ضرب نساء … تعذيب … اعتقالات غير قانونية … اغتيالات … وماخفي كان أعظم! … أمور كنا في الماضي نسمع بها ولانراها مباشرة كان بعضها يحدث لكن لم يكن يتكرر خلال وقت قصير…..يحدث هذا الأمر وللأسف في ليبيا الحُرة! Continue reading

حاولوا تحويلها من “عاصمة الثورة” إلى “بؤرة التطرف”….بنغازي ترفض أفغنتها

مقر كتيبة أنصار الشريعة في بنغازي بعد اقتحامه من قبل مدنيين ليبيين واحراقه.

في الأشهر الأخيرة وبعد (انتهاء) وجود (عدو) واضح متمثل في كتائب القذافي العسكرية والتابعين له، تحولت الأنظار أو على الأقل تشعبت اهتمامات من يملكون السلاح و(السلطة) على الأرض في البلاد إلى اهتمامات أمنية أخرى تختلف بين كل فصيل وآخر وصلت إلى حد ارتكاب انتهاكات عدة تتعلق بحقوق الإنسان في ليبيا الجديدة…..وظهر على السطح نشاط مجموعات أخرى حُذر منها من قبل جهات عدة منذ بداية الثورة…وتتمثل في نشاط الجماعات الدينية ومنها تلك التي لديها ميليشيات مسلحة تنتشر في عدة مناطق ولديها معسكرات في مدينة بنغازي ذاتها ….من تلك الميليشيات كتيبة راف الله السحاتي وكتيبة شهداء أبو سليم وكتيبة مكافحة الظواهر السلبية وكتيبة أنصار الشريعة وتلك الأخيرة كان لها نشاطات في مدينة بنغازي أثارت حفيظة وغضب العديد من السكان بشكل واضح.

في الولايات المتحدة الأمريكية تم عرض فيلم من انتاج واخراج مسيحي قبطي من أصل مصري معروف بمواقفه المعادية للسلطات المصرية والإسلام…تناول الفيلم وبشكل اتفق العديد على أنه “ساخر” و”مسيء” لرسول الإسلام محمد (ص) ..وبالرغم من أن الفيلم لم تنتجه مؤسسة أمريكية عامة أو خاصة أو يعرض في دور العرض السينمائي داخل الولايات المتحدة وانما تم عرضه عبر شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) وبالرغم من اعلان السلطات الأمريكية عدم مسؤولية الولايات المتحدة عن هذا الفيلم، إلا أن من رأوا أن هذا الفيلم هو من انتاج الولايات المتحدة قاموا بعدة مظاهرات ضد مصالح أمريكية وخاصة السفارات في عدة بلدان بينها السفارة الأمريكية في القاهرة في 10 سبتمبر 2012 وأيضاً في تونس وصنعاء.

في يوم الثلاثاء 11 سبتمبر 2012 في منطقة الهواري في بنغازي حيث تقع القنصلية الأمريكية في المدينة، والتي لم يكن بها قنصلية لهذا البلد منذ مايزيد عن 35 سنة، قامت مجموعة مسلحة بمحاصرة القنصلية الواقعة ضمن منطقة سكنية، لما قيل في البداية أنه (احتجاجا على الفيلم المسيء) وإلقاء قاذفات آر بي جي والرصاص إلى داخل مبنى القنصلية حيث كان يتواجد السفير الأمريكي في ليبيا “جون كريستوفر ستيفنز” وعدد من الموظفين وأفراد الأمن ..لتشب النيران داخل جدران القنصلية وليخرج السفير الأمريكي مختنقاً وليقتل ثلاثة آخرون من العاملين بالقنصلية…..وبالرغم من محاولات بعض الشباب لإنقاذ السفير إلا أنه فارق الحياة.

جون كريستوفر ستيفنز (1960 – 2012) الذي قُتل أثناء الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي

وبعد تواتر الأنباء الأولية عن مقتل مواطن أمريكي داخل القنصلية بعد احراقها تبين لاحقاً أن السفير الأمريكي في ليبيا هو من لقي مصرعه ضمن آخرين نتيجة هجوم واقتحام هؤلاء المسلحين لها….وقد تناقل العديد من الشهود أن سيارات وأفراد تابعين لميليشيا “أنصار الشريعة” التي تتخذ من أحد معسكرات “كتيبة الفضيل بوعمر” في بنغازي – التي كانت حصن القذافي في المدينة – مقرا لها، هي المحرض والمنفذ الرئيسي لهذا الحدث الذي أسفر عن الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي في 11 سبتمبر 2011 وتظهر صور فيديو وشهادات للشهود عمليات نهب قام بها أفراد لسرقة القنصلية.

ردة الفعل الأولى للرأي العام في بنغازي هي الرفض والاستنكار للهجوم على القنصلية الأمريكية في المدينة وقتل السفير وأربعة من موظفي السفارة وما يعنيه الأمر من اساءة عميقة لمدينة بنغازي، وأيضا اضرار لمصالحها حيث أن قسم التأشيرات في القنصلية كان قد افتتح في المدينة منذ وقت قصير…فيما قال “ونيس الشارف” وكيل وزراة الداخلية في المنطقة الشرقية -الذي تمت اقالته في وقت لاحق- أن (اطلاق الرصاص قد بدأ من داخل السفارة أولا ليرد المتظاهرون “المسلحون” خارج السفارة على اطلاق النار عليهم). وكان السفير الأمريكي متواجدا في المدينة بغرض افتتاح أول مركز ثقافي أمريكي بها وأيضا نقل عدد من جرحى الحرب الليبية إلى الولايات المتحدة لغرض تلقي العلاج.

وعبر الاعلام التلفزيوني والراديو والانترنت أبدى الليبيون استنكارهم الشديد وغضبهم من قتل السفير الأمريكي والهجوم على القنصلية الأمريكية في ليبيا ومايعنيه من إضرار لليبيا وصورتها وللعلاقات بين الولايات المتحدة وليبيا.

وفي رد لها على هذا الاعتداء قالت “هيلاري كلينتون” سكرتيرة الخارجية الأمريكية: ” يتساءل الأمريكيين وأنا منهم …كيف حدث هذا في بلدِ ساهمنا في تحريره…وفي مدينة ساهمنا في حمايتها من الدمار…”

مظاهرة في ميدان الشجرة ببنغازي مستنكرة لمقتل السفير والهجوم على القنصلية رفع خلالها المتظاهرون شعارات تندد بالتطرف والقاعدة والإرهاب وطالبوا بدولة مدنية يحكمها القانون وبتأمين الجيش والشرطة فقط.

وقد أدان رئيس المؤتمر الوطني العام “محمد المقريف” الهجوم واعتبره جريمة شنيعة ووعد بجلب من قام بها إلى العدالة،  كما قام في وقت لاحق بزيارة مبنى القنصلية ووضع اكليلاً من الزهور بداخلها، كما أدانها رئيس الوزراء الليبي المنتخب حديثاً من قبل المؤتمر الوطني “مصطفى أبو شاقور” الحادث ووعد بتقديم الواقفين ورائه وجلبهم للعدالة.  وأيضا أدانته عدد من مؤسسات المجتمع المدني ….وقام ناشطون ليبيون بالتجمع في ميدان الشجرة في بنغازي رافعين شعارات نددت بالجريمة ونددت بالتطرف الديني والمتطرفين ووجهت التحية للسفير الأمريكي الراحل، مستخدمين عبارت من قبيل (لا قاعدة لا إرهاب …هذه ثورة شباب)، (نبوا دولة مدنية ..ماتضحك بالدين عليا)…فيما طالب البعض بتكريم السفير الأمريكي الراحل ومواقفه التي اعتبروها مساندة لليبيين في ثورتهم  عبر اطلاق اسمه على أحد شوارع المدينة أو مؤسساتها.

وقال بعض المواطنين الليبيين في رد فعلهم على الجريمة أن من حق أي مواطن أن يتظاهر أمام القنصلية وأي مؤسسة ضمن القانون دون أن يقوم بالاعتداء عليها وتهديد حياة من بها….كما أبدى العديد من المواطنين الليبيين سخطهم الشديد على المتطرفين الدينيين في البلاد وخاصة من يستخدمون العنف منهم ومنهم جماعة أنصار الشريعة  المتهم الرئيس في هذا الواقعة، بل طالب بعضهم بقصف جوي لمواقع المتطرفين دينيا في البلاد والذين اعتبروهم يهددون الأمن والاستقرار في هذا البلد الذي يتطلعون فيه لبناء دولة تحقق الديمقراطية والتنمية …كما حمل عدد من المواطنين الحكومة وخاصة وزارة الداخلية ووزارة الدفاع والمجلس الوطني الانتقالي السابق المسؤولية عن تردي الوضع الأمني في البلاد حيث اعتبر العديدين ان حادثة القنصلية تظهر مدى سوء الحال الأمني حيث تنتشر التشكيلات والميليشيات العسكرية ومنها من يدعي أنه تحت اطار وزارة الدفاع أو وزارة الداخلية وغموض مصدر الأموال التي تتحصل عليها هذه الميليشيات وأجنداتها وعلاقاتها الداخلية والخارجية ومدى خطورتها على تكوين الدولة المدنية الديمقراطية المستقرة.

تلا الحادث اجراءات أمنية تمثلت في غلق مطار بنينا الدولي في بنغازي لعدة ساعات السبت 15 سبتمبر حيث كان السبب  (تلقي تهديدات من مجهولين بتفجيره) وأيضا قيام طائرة نفاثة على ارتفاع عالِ بالتحليق المستمر ولعدة أيام فوق مدينة بنغازي فيما يعتقد أنها طائرة رصد وتحري امريكية فوق المدينة وقد سمعها سكان المدينة بشكل واضح.

أحد جرحى المواجهات بين المدنيين في بنغازي ومسلحي كتيبة راف الله السحاتي

وفي الجمعة 21 سبتمبر وعبر دعوات انتشرت عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك تم تنظيم مظاهرات في مدينة بنغازي ضد الكتائب والميليشيات المسلحة في البلاد وطالبت الحشود في شعاراتها بالجيش والشرطة ورفض السلاح خارج شرعية الدولة. وقد هاجم المتظاهرون الغاضبون مقرات تلك الميليشيات ومنها مقر كتيبة “أنصار الشريعة” التي أضرموا فيها النيران و”كتيبة راف الله السحاتي”..مرغمين عدداً منهم على تسليم مقارهم والخروج من المدينة ..كم تم طرد “أنصار الشريعة” من مستشفى الجلاء الرئيسي في المدينة…ونتج عن هذه المواجهات بيين المواطنين وميليشيا “راف الله السحاتي” المسلحة التي يعتقد أنها أطلقت النار على المتظاهرين مقتل 5 أشخاص واصابة آخرين بجراح، فيما عثر على 6 أشخاص من أفراد الجيش الليبي وقد تم اعدامهم ميدانيا بالرصاص من الخلف في مزرعة في الهواري.

وفي الجمعة 21 سبتمبر وعبر دعوات انتشرت عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك تم تنظيم مظاهرات في مدينة بنغازي ضد الكتائب والميليشيات المسلحة في البلاد وطالبت الحشود في شعاراتها بالجيش والشرطة ورفض السلاح خارج شرعية الدولة. وقد هاجم المتظاهرون الغاضبون مقرات تلك الميليشيات ومنها مقر كتيبة “أنصار الشريعة” التي أضرموا فيها النيران و”كتيبة راف الله السحاتي”..مرغمين عدداً منهم على تسليم مقارهم والخروج من المدينة ..كم تم طرد “أنصار الشريعة” من مستشفى الجلاء الرئيسي في المدينة…ونتج عن هذه المواجهات بيين المواطنين وميليشيا “راف الله السحاتي” المسلحة التي يعتقد أنها أطلقت النار على المتظاهرين مقتل 5 أشخاص واصابة آخرين بجراح، فيما عثر على 6 أشخاص من أفراد الجيش الليبي وقد تم اعدامهم ميدانيا بالرصاص من الخلف في مزرعة في الهواري.

وقد “اتهمت” جماعة “انصار الشريعة” و”سرايا راف الله السحاتي”   المتظاهرين بأنهم “علمانيين أو ليبراليين أو من أزلام النظام السابق” اضافة لاتهامات بأنهم كانوا “مخمورين أو متعاطي مخدرات وحبوب هلوسة”، وهو ماكان يقوله حاكم ليبيا السابق “معمر القذافي” على من ثاروا ضده في بنغازي.

وتعتبر “أنصار الشريعة” مجموعة دينية مسلحة تنادي “بتطبيق الشريعة الإسلامية” في ليبيا وترفض الديمقراطية والانتخابات ووضع دستور ديمقراطي…..وسبق لهذه الجماعة تنظيم عرض عسكري كبير ضم أغلب المجموعات الراديكالية الدينية المتطرفة من شرق وغرب ليبيا رافعين لرايات تنظيم القاعدة السوداء ومرددين عبارات “جهادية” حيث قاموا بدخول بنغازي في 7 يوليو 2012 ما آثار رفضا واستنكارا من قبل المواطنين البنغازيين.

الحريات…سيادة القانون…المرأة في ليبيا الحرة

ليبيا الحرة (بالتأنيث)! تقف على مفترق طرق، فإما أن تصبح دولة سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان وضمان الحريات العامة والخاصة وعدم التمييز وذلك حسب المعاهدات والمواثيق الدولية أو أن تصبح دولة تميز بين مواطنيها حسب الشكل أو الجنس، تحكمها الجماعات المسلحة والأفكار الدينية المتشددة، وسط عدم مبالاة المسؤولين السياسيين بل وبتواطئ من أشخاص وجهات يفترض أن تدافع عن حقوق الإنسان ودولة سيادة القانون. وما يتعرض له المواطن الليبي ومن ضمنه المرأة مؤخراً قد يعدُ مؤشر على هذا الأمر!

في بداية ثورة 17 فبراير كان للمرأة دور واضح، بينهن اللائي قمن بوقفات احتجاجية أمام محكمة شمال بنغازي التي عرفت كونها شرارة الاحتجاج ضد حكم العقيد معمر القذافي ونظامه الأمني التسلطي، كما شاركت النساء من مختلف التوجهات بأعداد كبيرة في وقت لاحق في المسيرات المؤيدة للثورة والمطالبة بالحرية، كذلك سقطت أعداد منهن كشهيدات في هذه الثورة، أيضاُ شاركت نساء في الجبهة سواء بحمل السلاح أو في الامداد.

لكن بعض قيادات ليبيا الإنتقالية، أبرزهم رئيس المجلس الانتقالي المستشار (مصطفى عبد الجليل) لم يتوقفوا في تصريحاتهم على استخدام أسلوب أو عبارات رآها الكثيرين “مهينة للمرأة” بل وتستهدف “قمعها بأشكال متعددة” معبرا عن سلوك لدى بعض الجهات يخشى أن يكون سياسة ممنهجة ضد النساء وحقوق الإنسان في ليبيا الجديدة.

فمنذ تصريحاته في خطاب التحرير الذي ألقاه في مدينة بنغازي والذي كان أعلن من خلاله (تحرير ليبيا) والخطوات والآمال التي ينبغي السير على خطاها لليبيا تحترم حقوق الإنسان والحريات وترسيخ الديمقراطية والأمن والعدالة في البلاد …استخدم مصطفى عبد الجليل (آخر وزراء العدل في حكومة معمر القذافي) عبارات اعتبرت لدى البعض محلياً ودولياً مؤشرا خطيرا على توجهات المجلس الانتقالي وقيادة البلاد الجديدة ….أبرزها قوله “إن أي قانون مخالف للشريعة الإسلامية هو موقوف فورا، ومنها القانون الذي يحد من تعدد الزوجات”!. وحيث أن تعدد الزوجات لم يكن ممنوعاً في ليبيا ابان حكم القذافي بل كان قانوناً تنظيمياً فان التصريح اعتبر من قبل عدة جهات مدافعة عن حقوق المرأة نكسة للمرأة في ليبيا.

نائب رئيس المجلس وهو يطلب من سارة مغادرة منصة التقديم على الهواء مباشرةً

في حفل تسليم المجلس الانتقالي سلطاته إلى المؤتمر الوطني العام المنتخب وفي حين كانت مقدمة الحدث سارة المسلاتي (22 عاماً) وهي شابة لاترتدي (الحجاب) تقوم بالتقديم تم مقاطعتها من قبل أحد نواب حزب العدالة والبناء (جماعة الإخوان المسلمين– فرع ليبيا) صارخاً فيها وسط الحضور (غطي راسك)! …لكنها لم تعره اهتماماً ليتقدم نحوها أحد مستشاري عبد الجليل طالبا منها أن تتوقف عن التقديم لكنها رفضت وأصرت على الاستمرار في تقديم الحفل كما هو مقرر له…   تلا ذلك قيام المستشار مصطفى عبد الجليل بطرد سارة مشيراً إليها باصبعه في اشارة لكي تغادر المنصة!!..حيث أجبرها على مغادرة المنصة كونها لاترتدي (الحجاب) لتغادرها (احتراما للمستشار) كما قالت لاحقاً!…وبعد اعتلاء مصطفى عبد الجليل المنصة لإلقاء كلمته قال “نحن نؤمن بالحريات الفردية وسوف نعمل على ترسيخها، لكن نحن مسلمون ومتمسكون بقيمنا. يجب ان يفهم الجميع هذه النقطة”!!

أثارت هذه الحادثة جدلاً كبيراً لدى العديد من الليبيين لما رآه عديدين من أسلوب مهين ومذل استخدم ضد شابة ليبية غير محجبة…وصلت للإنشاء صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك بعنوان (كــُلــــنآ سآرة المســلآتـِي) مؤيدة لسارة ورافضة لما حدث لها.

صورة من صفحة متضامنة مع مجدولين عبيدة على فيس بوك

في بنغازي والتي كانت آمنة أثناء الثورة وقعت بها في الأسابيع الأخيرة عمليات تفجير لمحاكم ومبان عسكرية واغتيالات لشخصيات من الجيش الليبي واختطاف لناشطين وعاملين مدنيين سواء من الليبيين أو الأجانب في المدينة. آخرها اقتحام أفراد من كتيبتين لملتقى مدني يناقش تفعيل دور المرأة في الدستور الليبي في مدينة بنغازي يوم الخميس 9 أغسطس 2012 في مبنى جمعية الدعوة الإسلامية في بنغازي حيث تم اختطاف النشطاء مجدولين عبيدة وهبة صالح وعمر الأزرق ليتم تحويلهم الى “وزارة الدفاع” التي أخلت سبيلهم لعدم وجود أي دليل على ادانتهم، وفي طريقهم الي مطار بنينه ببنغازي عائدين إلى طرابلس تم اختطافهم مجدااً!!..وقد أدان قانونيون وشخصيات ليبية وجهات حقوقية عملية الاختطاف والأسلوب الذي استخدم ضد هؤلاء المواطنين الليبيين في ليبيا الجديدة من بينهم المرصد الليبي لحقوق الإنسان الذي أصدر بياناً جاء فيه “إن سيادة ثقافة الاختطاف والاعتقال خارج إطار القانون، خاصة بحق النشطاء وأصحاب الرأي هي مؤشر خطير، وعودة لعهد الظلام الذي كان الطاغية يضيق فيه على الحقوق والحريات، وينال من كل صاحب رأي وقلم مخالف له”. فيما ظهرت صفحات على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك ترفض ماحدث للفتيات وتطالب بمحاسبة الخاطفين مثل صفحة (المطالبة بمعاقبة من اختطفو الناشطة الحقوقية مجدولين عبيدة) و(كلنا مجدولين عبيدة).